وقفات من رحلة فضيلة الشيخ / محمد بن علي بن محمد آل جماح الغامدي مع التربية و التدريس والدعوة إلى الله وجمعية تحفيظ القران الكريم في بلجرشي ، يرويها الشيخ بقلمه , ونحن إذ نشكره على أن خصّ موقع الباحة بها ، ليفخر الموقع أن كان له قصب السبق في نشر سيرة هذا المربي الفاضل ورحلة حياته وأسفاره إلى الحبشة وأرتيريه والمدينة النبوية ...
هو الإمام نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي أبو رويم مولده في حدود سنة سبعين للهجرة الشريفة (70)هـ وأصله من أصبهان .وكان أسود اللون ،وكان إمام الناس في القراءة بالمدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة وأزكى السلام .انتهت إليه رئاسة الإقراء بها وأجمع الناس عليه بعد التابعين أقرأ بها أكثر من سبعين سنة .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل سألت أبي: أي القراءة أحب إليك قال: قراءة أهل المدينة قلت: فإن لم تكن قال: قراءة عاصم
وكان نافع إذا تكلم يشم من فيه رائحة المسك فقيل له :أتطيب فقال: لا ولكن رأيت فيما يرى النائم النبي
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على رسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا .
أما بعد، فإن أكبر نعمة أكرم الله بها على هذه الأمة هي بعثة محمد صلى الله عليه وسلم وإنزال القرآن الكريم عليه لهداية الناس وتبصيرهم وتذكيرهم بما ينفعهم في الدنيا والآخرة، فالقرآن كلام الله حروفه ومعانيه، منزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود. وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ . فيه الهدى والنور .